عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 152

خريدة القصر وجريدة العصر

بعزمة لاوان ، يكفّك شأوه * تهاويل ليل حالك اللون أقتم « 87 » وخض غمرات الرّوع ، والخيل ترتمي * على مثلها . . ريّا المعاطف بالدّم « 88 » ينزّقها لذع الأسنّة ، إن ونت * فأبصارها صور إلى كلّ لهذم « 89 » وإن راعها وقع المهنّد ، حمحمت * لذكرى مداراة القطيع المحرّم « 90 » وقد يصغر الخطب الجسيم إذا بدت * شواكل . . أدهى منه مسّا ، وأجسم « 91 » فبئس شعار المرء إن لم يخض به * إلى الحظّ أطراف الوشيج المقوّم « 92 »

--> ( 87 ) الواني : الفاتر . الشأو : الشوط والأمد . التهاويل : ما هالك ورعبك من شيء . أقتم : أغبر ضارب إلى سواد أو حمرة . ( 88 ) الروع : الحرب ، وغمراته : شدائده . ( 89 ) ينزّقها : ب « وينزقها » ، والتنزيق والإنزاق شيء واحد ، وهو أن تضرب الفرس حتى تنزق ، أي تثب وتتقدّم في خفة . الأسنّة : نصال الرماح ، أي حدائدها . صور : ميل ، جمع أصور . اللهذم : الحادّ القاطع من سنان أو سيف أو ناب . ( 90 ) المهند : السيف المطبوع من حديد الهند . المحرّم : ذو الحرمة ، و - من الإبل : الصعب الذي لا يركب ، كأنما حرّم ظهره . ( 91 ) الشواكل : الطرق المتشعّبة التي تلتبس على السالك . وقد أقوى الشاعر ، فرفع « أجسم » ، وقوافي القصيدة مجرورة . ( 92 ) الوشيج : ما نبت من القنا والقصب ملتفا ، الواحدة وشيجة . والمقوم منه : المثقّف ، ليصير رمحا .